الشيخ الأنصاري

156

مطارح الأنظار ( ط . ج )

والمختصر « 1 » وشرحه « 2 » وشرح المنهاج « 3 » - على ما حكاه سيد المفاتيح عنهم « 4 » - بل وفي محكيّ النهاية الإجماع عليه « 5 » . وادّعى « 6 » العميدي قدّس سرّه الاتّفاق على ذلك ، قال - في مسألة نكاح امرأة خالعها زوجها في المرّة الثالثة معتقدا أنّ الخلع فسخ لا طلاق ثمّ تبدّل اجتهاده واعتقد كونه طلاقا - ما هذا لفظه : « فإن كان قد حكم بصحّة ذلك النكاح حاكم قبل تغيّر اجتهاده بقي النكاح على حاله ، وإن لم يحكم به حاكم لزمه مفارقتها اتّفاقا » « 7 » . وفي المقام وجوه من التفصيل يطّلع عليها إن شاء اللّه . [ وجه القول بعدم الإجزاء وهو المختار ] لنا على ما اخترناه في المقام : أنّ المقتضي للإعادة وعدم ترتيب « 8 » الآثار على الأمارة السابقة موجود ، والمانع عن ذلك غير موجود ، فلا بدّ من القول به . أما الأوّل ، فلما تقدّم في الهداية السابقة : أنّ الطرق المجعولة الشرعيّة إنّما جعلت طرقا إلى الواقع ، من دون أن يكون تلك الطرق مخصّصة للأحكام الواقعيّة المتوجّهة « 9 » إلى المكلّفين - على ما هو المتّفق عليه عند أرباب التخطئة ، كما هو الصواب - ففيما إذا انكشف فساد الأمارة القائمة على الواقع لا بدّ من الأخذ بما هو

--> ( 1 ) انظر المختصر وشرحه للعضدي في شرح مختصر الأصول : 473 . ( 2 ) في النسخ : « شروحه » ، وفي المفاتيح : « شرحه للعضدي » . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) مفاتيح الأصول : 581 . ( 5 ) حكاه عنه في مفاتيح الأصول : 582 . ( 6 ) في « ط » : وبل ادّعى . ( 7 ) منية اللبيب : 364 . ( 8 ) في « ع » و « م » : « ترتّب » . ( 9 ) في « م » : « الموجّهة » .